Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٣/ ٧٢

غسّان، وجعفر الهمداني، وغيرهم، سماعا. وعن الشيخ موفّق الدين، (و) (١) موسى بن عبد القادر الجيلي، والشهاب بن راجح حضورا.

وخرّج له شمس الدين ابن الذهبي «عوالي» قرأتها عليه (٢).

[تشويش الناس بدمشق]

وحصل تشويش للناس عصر يوم الأربعاء المذكور. وقيل إن قبجق يريد الانفصال عن التتار، ويبقى أمر البلد مضيّعا، ونودي من جهة أرجواش بالجامع:

احفظوا البلد، والزموا الأسوار، وأخرجوا العدد. وجفّل الناس من خارج البلد.

وبات الناس ليلة الخميس، وهو خميس النصارى في شدّة وخوف.

وسافر ليلا قبجق ورفاقه وأتباعه، وكذلك عزّ الدين ابن القلانسيّ، وجماعة إلى لقاء العساكر المصرية (٣).

[تدبير أرجواش أمر البلد]

وأصبح الناس بدمشق يوم الخميس فلم يفتح من أبواب البلد شيء، واجتمع خلق ظاهر البلد ممّن كان خرج ببعض حوائجه وأهله، فلما ارتفع النهار فتح باب النصر لقربه من القلعة، ودبّر أرجواش أمر البلد، ونادى مرارا كثيرة بحفظ الأسوار، ومن بات في داره شنق، ومن فتح دكّانه غير الخبّازين والطبّاخين شنق، وشدّد في ذلك. ولم يبق في البلد من جهة التتار أحد البتّة في هذا اليوم.

ثم نودي في النهار المذكور: افتحوا دكاكينكم، فإذا كان/٢١ أ/ (مساء) (٤) فالزموا الأسوار (٥).