Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٣/ ٤٦

والوزراء، وأنّ شيخ المشايخ الذي نزل بالعادلية حصل له ما قيمته ستماية ألف درهم، وللأصيل بن النصير الطوسي ماية ألف درهم، وللصفيّ (١) السنجاري ثمانون ألفا (٢).

[عودة قبجق والأمراء إلى دمشق]

ورجع الأمير سيف الدين قبجق يوم الخميس الخامس والعشرين من جمادى الأولى بعد الظهر ومعه الألبكيّ وجماعة، بين يديه سيوف مسلولة، وعلى رأسه عصابة. ونزل القصر، ورجع الأمير يحيى وفي خدمته الصفيّ السنجاريّ وجماعة من التتار، وتوجّهوا إلى القصر، ونودي في البلدان: الأمير سيف الدين قبجق نائب السلطان (٣).

[النداء في البلدان والقرى]

وفي يوم الجمعة/١٢ ب/السادس والعشرين من جمادى الأولى نودي في البلد «أن يخرج الناس إلى البلاد والقرى والحواضر»، ثم نودي في اليوم المذكور أن لا يغرّر أحد بنفسه (٤).

[بيع الكتب بأثمان بخسة]

وبيعت الكتب بالأثمان البخسة، مع علمهم أنها وقف، وامتلأ السوق من وقف الحافظ عبد الغني، والحافظ ضياء الدين، ودار الحديث الأشرفية التي بالصالحية، ودار الحديث النورية التي في البلد، وكتب ابن البزوري البغدادي، وكتب المدرسة الشبلية الحنفية (٥)، ومن الكتب التي هي ملك لأهل الصالحية. وصار الرجل يرى كتبه تباع ولا يتمكّن من شرائها لضعف حالهم (٦) وفتور الهمم (٧).

[غلاء الأسعار]

وفي يوم الأحد الثامن والعشرين من جمادى الأولى رئي جماعة من التتار حول البلد.

وغلت الأسعار، فوصلت غرارة القمح إلى ثلاثماية، وغرارة الشعير إلى ماية وعشرين درهما، ثم ارتفع عن ذلك، وبيع كيل القمح بثلاثين درهما، والمدّ بخمسة،