Skip to content

الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام باب ذكر الفصل الأول من جملة الفصول المذكورة وهو الظن وما تصرف منه

الفرق بين الضاد والظاء فى كتاب الله عز وجل وفى المشهور من الكلام

أبو عمرو الداني

Printed page ٣٨

للرسل، والمعنى: وظنّ الرّسل أنّ قومهم قد كذبوهم، أي: أيقنوا ذلك منهم.

ومعنى قراءة مجاهد كمعنى قراءة الأولين، والتقدير: وتوهم الكفار أنّ الرّسل قد كذبوهم فيما أخبروهم من نزول العذاب إن لم يؤمنوا.

فأمّا قوله في فصّلت: وَظَنُّوا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (١) فيحتمل أن يكون بمعنى الشّكّ، وبمعنى اليقين جميعا.

وأمّا قوله، ﷿، في كوّرت: وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (٢) فهو مرسوم في المصاحف بالضاد (٣).

واختلف القرّاء في قراءته: فقرأه ابن كثير (٤)، وأبو عمرو (٥)، والكسائي:

بالظّاء، على معنى: ليس بمتهم فيما يخبركم به عن الله، ﷿.

وقراءة (٦) نافع (٧)، وعاصم، وابن عامر (٨)، وحمزة: بالضاد، على معنى: ليس ببخيل لما يأتيه من عند الله، ﷿.

ومنه: الضّنّة، والمضنّة: كلّ ذلك من البخل، ومنه قول الشّاعر (٩):