Skip to content

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس ذكر المرتبة الثانية باب اشتقاق الكتابة ومم أخذت ولم قيل للكاتب كاتب وما يدخل في ذلك

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس

أبو جعفر النحاس

Printed page ١١٠

فممن خاطب عمر بأمير المؤمنين عليٌ ﵁، كما روى حميد ابن عبد الرحمن، عن ابن وبرة، أن أبا بكر كان يجلد في الشراب أربعين، وكان عمر ﵁ يجلد فيه أربعين؛ قال: فبعثني خالد بن الوليد إلى عمر ﵁، فقدمت عليه، فقلت: يا أمير المؤمنين! إن خالداً بعثني إليك؛ قال: فيم؟ قلت: إن الناس قد تجافوا العقوبة وانهمكوا في الخمر، فما ترى في ذلك؟ قال عمر لمن حوله: ما ترون؟ فقال عليٌ ﵁: نرى يا أمير المؤمنين ثمانين جلدة؛ فقبل ذلك عمر، فكان خالدٌ أول من جلد ثمانين، ثم جلد عمر ﵁ ناساً بعده.

٢٧٥- وأما الهاء في ((خليفة)) ففيها ثلاثة أقوال:

من النحويين من يقول: إنه أدخلت الهاء فيه للمبالغة، كما يقال: داهيةٌ؛ وهذا قول الفراء.

وسمعت علي بن سليمان يقول: هذا خطأٌ، ولو كانت الهاء على ما قال لكان تأنيثاً حقيقياً.

قال أبو جعفر: ومذهب الفراء في كل ما كان من المدح، نحو: علامة ونسابة، أن تأنيثه بمعنى داهية، وفي الذم بمعنى بهيمة، نحو هلباجة وفقاقة.

ومن النحويين من يقول: الهاء للصيغة، وهو مذهب علي بن سليمان.