Skip to content

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس باب المرتبة السادسة وهي مرتبة البلاغة ذكر السجع والازدواج في البلاغة

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس

أبو جعفر النحاس

Printed page ٣١٢

عمرو بن حريثٍ إلى الهيثم بن الأسود يعوده، فقال: كيف أصبح أبا العريان؟ قال: بخيرٍ أبيض مني ما كنت أحب أن يسود، واسود مني ما كنت أحب أن يبيض؛ ولان مني ما كنت أحب أن يشتد، واشتد مني ما كنت أحب أن يلين؛ ثم أنشأ يقول:

اسمع أخبرك بآيات الكبر

تقارب الخطوة وضعفٌ في البصر

وقلة الطعم إذا الزاد حضر

وقلة النوم إذا الليل اعتكر

وكثرة النسيان في ما يدكر

وفركك الحسناء في قبل الطهر

والناس يبلون كما تبلى الشجر

١٠٠٨- ومن حسن ما في هذا قول بعض الكتاب: اشكر من أنعم عليك, وأنعم على من شكرك.

ذكر السجع والازدواج في البلاغة

١٠٠٩- هذان مستحسنان عند الكتاب القدماء إذا نجوا من الاستكراه والتعسف, على أن قوماً كرهوهما, فمنهم من تعمى عليهم ولم يدركوهما, ومنهم من أظهر التدين لتركهما.

١٠١٠- كما روي عن أبي هريرة, قال: اقتتلت امرأتان من هذيلٍ,