Skip to content

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس المرتبة الأولى باب الحذف في بسم الله الرحمن الرحيم

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس

أبو جعفر النحاس

Printed page ٦٦

١١٩- واشتقاق الرحمن من الرحمة، والرحمن مخصوصٌ، لأن فعلان في كلام العرب للمبالغة، كما يقال: كسلانٌ للكبير الكسل، فإن لم ترد الكثير قلت: كسلٌ؛ فمعناه: الذي وسعت رحمته كل شيء، وهذا لا يكون لغير الله ﷿. وفي الجمع بينهما أقوالٌ للعلماء، وقد ذكرناها، فمنها قول العرزمي: الرحمن بجميع خلقه، الرحيم بالمؤمنين. ومن حسنها -وهو مذهب محمد بن يزيد وقول قطربٍ، ورأيت علي بن سليمان يستحسنه- أنه جمع بينهم للتوكيد، والفائدة في التوكيد عظيمةٌ. قال محمد بن يزيد في فائدته أن معناه: تفضلٌ بعد تفضلٍ وإنعامٌ بعد إنعامٍ وتقويةٌ لمطامع الراغبين، ووعدٌ لا يخيب آمله.

١٢٠- وقدم الرحمن على الرحيم لأنه أخص، ولهذا حذفت منه الألف، ومن الله. وقد قيل فيه غير هذا، وسنذكره في باب الحذف إن شاء الله.

باب الحذف في بسم الله الرحمن الرحيم

١٢١- حذفت الألف في اللفظ من بسم الله لأنها ألف وصلٍ، الدليل على ذلك سميٌ، وأجاز أكثر النحويين قطعها في الشعر، وأنشدوا: