Skip to content

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس ذكر المرتبة الثانية باب اشتقاق الكتابة ومم أخذت ولم قيل للكاتب كاتب وما يدخل في ذلك

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس

أبو جعفر النحاس

Printed page ١٠٩

ويقال: أكتب الرجل إذا صار ذا كتابٍ جيدٍ، كقولك: أجاد، إذا صار له فرسٌ جوادٌ. وأتيت فلاناً فأكتبته، أي: أصبته كاتباً؛ وأحسبته: أصبته حاسباً، وأنحيته وأفقهته.

واستكتبته: استدعى أن يكون كاتبه.

وجمع الكاتب كتابٌ وكتبٌ، مثل: صوامٍ وصومٍ، وكتبةٌ وكاتبون وكاتبٌ وكتابٌ، مثل قائمٍ وقيامٍ.

وقد قيل هذا في قول الله ﷿: ﴿ولم تجدوا كاتباً﴾ .

٢٧٤- فأما قولهم: خليفةٌ وأمير المؤمنين، فلفظتان معروفتان، قال الله ﷿: ﴿إني جاعلٌ في الأرض خليفةً﴾

قيل: أي يخلفه من بعده، مثل: قتيلٍ بمعنى مقتول، وقيل: أي يخلف من كان قبله على قول من روى أنه كان قبله في الأرض الجن. فمعنى خليفةٍ لأمير المؤمنين محتملٌ لهذين الوجهين، وأولاهما أنه يخلف من كان قبله، وعلى هذا خوطب أبو بكر ﵁، فقيل له: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه؛ ثم خوطب عمر ﵁ فقيل له: يا خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله، [ثم خوطب] بأمير المؤمنين وترك ذلك لئلا يكثر فيما قيل.