Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١ للعموم صيغة بمجردها تدل على استغراق الجنس والطبقة

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١١٤

قَالُوا وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ لفظ الْجمع يَقْتَضِي الْعُمُوم لوَجَبَ إِذا قَالَ لفُلَان عَليّ دَرَاهِم أَن لَا يقبل مِنْهُ ثَلَاثَة

الْجَواب أَن قَوْله لفُلَان عَليّ دَرَاهِم نكرَة وَمثل هَذَا لَا يَقْتَضِي عندنَا الْجِنْس وَإِنَّمَا الَّذِي يَقْتَضِي الْجِنْس إِذا تعرف بِالْألف وَاللَّام

على أَنا لم نحمل ذَلِك على الْجِنْس فِي الْإِقْرَار بِدَلِيل دلّ عَلَيْهِ وَهُوَ أَنه يعلم بطرِيق الْعرف وَالْعَادَة أَنه لَا يجوز أَن يكون مُرَاده جنس الدَّرَاهِم إِذْ لَا يجوز أَن يكون قد أتلف عَلَيْهِ كل دِرْهَم فِي الأَرْض واستقرض ذَلِك مِنْهُ فَلم يحمل على الْعُمُوم لدلَالَة الْعرف وَلَيْسَ إِذا لم يحمل اللَّفْظ على مُقْتَضَاهُ لدلَالَة اقترنت بِهِ لم يحمل على مُقْتَضَاهُ فِيمَا لم تقترن بِهِ دلَالَة وَقد قيل إِن الْإِقْرَار إِنَّمَا لم يحمل على الْجِنْس لِأَنَّهُ قَامَ عَلَيْهِ دَلِيل أَنه لم يرد بِهِ الْجِنْس وَهُوَ التَّمْيِيز فوزانه فِي مَسْأَلَتنَا أَن يرد لَهُ لفظ الْعُمُوم ثمَّ نقُول الدّلَالَة على الْخُصُوص فَيحمل عَلَيْهِ وَهَاهُنَا تجرد اللَّفْظ عَن الدّلَالَة فَهُوَ كَمَا لَو أقرّ بِالدَّرَاهِمِ وَلم يحلف فَيحمل اللَّفْظ على مَا يَدعِيهِ الْمُدَّعِي من قَلِيل وَكثير