Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٤ النهي يقتضي فساد المنهي عنه في قول عامة أصحابنا

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٠١

الْكَرْخِي من أَصْحَاب أبي حنيفَة وَمذهب عَامَّة الْمُتَكَلِّمين

لنا قَوْله ﵇ من عمل عملا لَيْسَ عَلَيْهِ أمرنَا فَهُوَ رد وَرُوِيَ من أَدخل فِي ديننَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رد والمنهي عَنهُ لَيْسَ عَلَيْهِ أمره فَيجب أَن يكون ردا

فَإِن قيل هَذَا من أَخْبَار الْآحَاد فَلَا يجوز أَن يسْتَدلّ بِهِ على مسَائِل الْأُصُول

قيل هُوَ وَإِن كَانَ من أَخْبَار الْآحَاد إِلَّا أَنه متلقى بِالْقبُولِ فَهُوَ كالمتواتر

وَلِأَن هَذَا وَإِن كَانَ من مسَائِل الْأُصُول إِلَّا أَنَّهَا من مسَائِل الِاجْتِهَاد فَهِيَ بِمَنْزِلَة سَائِر الْفُرُوع

فَإِن قيل الرَّد ضد الْقبُول وَهُوَ مَا لَا يُثَاب عَلَيْهِ وَلِهَذَا يُقَال هَذَا عمل مَقْبُول وَهَذَا عمل مَرْدُود وَلِهَذَا يُقَال فِي دُعَاء شهر رَمَضَان لَيْت شعري من المقبول منا فنهنيه وَمن الْمَرْدُود فنعزيه وَكَأَنَّهُ قَالَ من أَدخل فِي ديننَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ غير مَقْبُول وَنحن نقُول إِن ذَلِك غير مَقْبُول على معنى أَنه لَا يُثَاب عَلَيْهِ

قُلْنَا الرَّد يسْتَعْمل فِي ضد الْقبُول كَمَا ذَكرُوهُ وَيسْتَعْمل فِي معنى الْإِبْطَال والإفساد

أَلا ترى أَنَّك تَقول رددت على فلَان كَذَا إِذا أفسدته وأبطلته وَيُقَال فِي