Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١٩ إذا فعل زيادة على ما تناوله الاسم من الفعل المأمور به مثل أن يزيد على ما يقع عليه اسم الركوع أو يزيد على ما يقع عليه اسم القراءة فالواجب منه ما يتناوله الاسم وما زاد عليه فهو نفل

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٨٨

وَاحْتَجُّوا بِأَن الِاسْم يتَنَاوَل أَوَاخِر الْفِعْل كَمَا يتَنَاوَل أَوَائِله فَإِذا كَانَت الْأَوَائِل وَاجِبَة كَانَت الْأَوَاخِر مثلهَا

قُلْنَا لَو كَانَت الْأَوَاخِر كالأوائل لأثم بِتَرْكِهَا كَمَا أَثم بترك الْأَوَائِل

قَالُوا وَلِأَنَّهُ لَو قَالَ لوَكِيله تصدق من مَالِي جَازَ لَهُ أَن يتَصَدَّق بِالْقَلِيلِ مِنْهُ وَالْكثير فَدلَّ على أَن الْأَمر قد تعلق بِالْجَمِيعِ

قُلْنَا لَا نسلم هَذَا بل لَا يجوز أَن يتَصَدَّق إِلَّا بِأَدْنَى مَا يتَنَاوَلهُ الِاسْم وَإِن سلمنَا فَالْفرق بَينهمَا أَن الْأَمر منا إِذا أَرَادَ التَّصَدُّق بِقدر مَعْلُوم بَين ذَلِك وَقدره فَلَمَّا لم يبين علمنَا أَنه أَرَادَ مَا شَاءَ الْمَأْمُور وَلَيْسَ كَذَلِك أوَامِر صَاحب الشَّرْع لِأَنَّهُ لَا عَادَة فِي أوَامِر الشَّرْع فيراعى حكمهَا فَلم تقتض إِلَّا مَا يَقع عَلَيْهِ الِاسْم