Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١٦ لا يدخل النساء في خطاب الرجال

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٧٩

قَالُوا وَأَيْضًا هُوَ أَن من أَرَادَ الْجمع بَين الرِّجَال وَالنِّسَاء عبر عَنْهُن بِعِبَارَة الرِّجَال فَدلَّ على أَن لفظ الْجمع مَوْضُوع للْجَمِيع

قُلْنَا نَحن إِنَّمَا نحمل اللَّفْظ على النِّسَاء إِذا علم من قصد الْمُتَكَلّم أَنه أَرَادَ الجنسين وَأما إِذا لم يعلم هَذَا من قَصده حملنَا اللَّفْظ على الرِّجَال كَمَا تَقول فِي الْحمار إِنَّه يحمل على الرجل البليد إِذا علم هَذَا المُرَاد من قصد الْمُتَكَلّم فَأَما إِذا لم يعلم من قَصده حملنَا اللَّفْظ على الْبَهِيمَة الْمَخْصُوصَة

فَإِن قيل لَو لم يكن هَذَا اللَّفْظ متناولا للجنسين لَكَانَ لَا يجوز تَغْلِيب الذُّكُور عِنْد إِرَادَة الجنسين

قُلْنَا هَذَا يبطل بِمَا ذَكرْنَاهُ من قَوْلهم فِي البليد حمَار فَإِنَّهُ يعبر بِهِ عَن البليد مَعَ الْقَصْد ثمَّ إِطْلَاق اللَّفْظ لَا يَقْتَضِيهِ