Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٣ القياس طريق الأحكام الشرعية

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٤٣٠

عَلَيْهِ أَن أَبَا بكر الصّديق ﵁ قَالَ إِذا قلت فِي كتاب الله وَهَذَا يدل على أَن فِي كتاب الله تَعَالَى حكم الْمَسْأَلَة

وَقَالَ عمر ﵁ أعيتهم الْأَحَادِيث أَن يعوها فَدلَّ على أَنهم عمِلُوا بِالْقِيَاسِ مَعَ وجود الْأَحَادِيث

وَقَالَ عَليّ ﵇ لكني رَأَيْت رَسُول الله ﷺ يمسح ظَاهره

وَابْن سِيرِين ذمّ قِيَاس إِبْلِيس وَكَانَ قِيَاسه مَعَ وجود النَّص فَسقط مَا قَالُوهُ

وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى ﴿وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ﴾

وَالْجَوَاب أَن الْعَمَل بِالْقِيَاسِ عمل بِمَا علمناه لِأَن الدَّلِيل قد دلّ على صِحَّته وَصَارَ كالعمل بِشَهَادَة الشَّاهِدين وَخبر الْوَاحِد وتقويم الْمُقَوّم فَإِن ذَلِك كُله لما دلّ الدَّلِيل عَلَيْهِ كَانَ حكما لما علم فَكَذَلِك هَاهُنَا

وعَلى أَن هَذَا نجعله حجَّة عَلَيْهِم فِي رد الْقيَاس فَإِنَّهُم ردوا ذَلِك فأبطلوه من غير علم فَوَجَبَ أَن لَا يجوز

وَاحْتَجُّوا بقوله تَعَالَى ﴿إِن الظَّن لَا يُغني من الْحق شَيْئا﴾ وَالْقِيَاس ظن