Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٣ القياس طريق الأحكام الشرعية

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٤٢٥

لنا مَا رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ لما بعث معَاذًا إِلَى الْيمن قَالَ لَهُ بِمَ تحكم قَالَ بِكِتَاب الله قَالَ فَإِن لم تَجِد فِي كتاب الله قَالَ بِسنة رَسُول الله قَالَ فَإِن لم تَجِد فِي سنة رَسُول الله قَالَ أجتهد رَأْيِي وَلَا آلو فَقَالَ ﷺ الْحَمد لله الَّذِي وفْق رَسُول رَسُول الله لما يرضاه رَسُول الله ﷺ فَدلَّ على جَوَاز الِاجْتِهَاد وَصِحَّة الرَّأْي

فَإِن قيل هَذَا من أَخْبَار الْآحَاد فَلَا يجوز أَن يثبت بِهِ أصل من الْأُصُول

قيل هُوَ وَإِن كَانَ من أَخْبَار الْآحَاد إِلَّا أَن الْأمة تَلَقَّتْهُ بِالْقبُولِ فبعضهم يعْمل بِهِ وَبَعْضهمْ يتأوله فَهُوَ كالخبر الْمُتَوَاتر

وَلِأَنَّهُ إِذا جَازَ إِثْبَات أَحْكَام الشَّرْع كلهَا من تَحْلِيل وَتَحْرِيم وَإِيجَاب وَإِسْقَاط وَتَصْحِيح وَإِبْطَال وَإِقَامَة الْحُدُود وَضرب الرّقاب بِخَبَر الْوَاحِد فَلِأَن يثبت بِهِ الْقيَاس وَالْمَقْصُود بِهِ إِثْبَات هَذِه الْأَحْكَام أولى

وَأَيْضًا إِجْمَاع الصَّحَابَة ﵃

فَروِيَ عَن مَيْمُون بن مهْرَان أَنه قَالَ كَانَ أَبُو بكر الصّديق رَضِي الله