Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٢ لا يجوز للعالم تقليد العالم

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٤٠٤

لنا قَوْله تَعَالَى ﴿فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول﴾ وَالرَّدّ إِلَيْهِمَا لَا يُمكن فَثَبت أَنه أَرَادَ بِهِ حكم الله وَرَسُوله

فَإِن قيل تَقْلِيد الْعَالم حكم الله لِأَنَّهُ أعلم بطرِيق الظَّن

قُلْنَا إِذا ترك مَا يَقْتَضِيهِ ظَاهر الْكتاب وَظَاهر السّنة وقلد غَيره فقد ترك حكم الله تَعَالَى وَلم يعْمل بِهِ فَيجب أَن لَا يجوز

وَأَيْضًا قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تقف مَا لَيْسَ لَك بِهِ علم﴾ وَلَا علم للمقلد بِمَا أفتى بِهِ الْعَالم فَيجب أَن لَا يقفه

وَأَيْضًا قَوْله ﵇ اجتهدوا فَكل ميسر لما خلق لَهُ وَلم يفصل

وَلِأَن مَعَه آلَة يتَوَصَّل بهَا إِلَى حكم الْحَادِثَة فَلَا يجوز لَهُ التَّقْلِيد فِيهِ

دَلِيله العقليات

وَلَا يلْزم قبُول قَول النَّبِي ﵇ لِأَن ذَلِك لَيْسَ بتقليد لِأَن التَّقْلِيد