Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١ إجماع العلماء على حكم الحادثة حجة مقطوع بها

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٣٥٨

قُلْنَا يُمكن تصور ذَلِك بِسَمَاع أقاويل الْحَاضِرين وَالنَّقْل عَن الغائبين كَمَا يعرف اتِّفَاق الْمُسلمين على الصَّلَاة وَالزَّكَاة وَالصَّوْم وَغير ذَلِك فِي سَائِر الْبِلَاد على كَثْرَة الْمُسلمين وتباعد الْبِلَاد

وَلِأَن الِاعْتِبَار فِي الْإِجْمَاع بعلماء الْعَصْر وَأهل الِاجْتِهَاد وهم كالأعلام فِي الاشتهار فَيمكن معرفَة أقاويلهم

وَلِأَن عِنْدهم إِجْمَاع الصَّحَابَة لَيْسَ بِحجَّة وَقد كَانَ عَددهمْ محصورا ومواضعهم مَعْرُوفَة وَضبط أقاويلهم مُمكن فَدلَّ على بطلَان مَا قَالُوهُ

قَالُوا وَلِأَن مَا وَجب الحكم فِيهِ بِالدَّلِيلِ لم يجز الرُّجُوع فِيهِ إِلَى مُجَرّد قَول أهل الْعَصْر كالتوحيد

قُلْنَا التَّوْحِيد لم يثبت عَن أصل قبله وَالْإِجْمَاع عرف ثُبُوته بِأَصْل قبله فشابه النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام