Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٦ الأمر المجرد لا يقتضي التكرار في قول أكثر أصحابنا ومنهم من قال إنه يقتضي التكرار

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٤٣

وَأما إِذا حلف على أكل الرؤوس فَإِنَّمَا حملناه على رُؤُوس النعم لِأَن فِي عرف أهل اللُّغَة لَا يُطلق اسْم الرؤوس إِلَّا على هَذِه الرؤوس فراعينا فِي ذَلِك أَيْضا مُوجب اللُّغَة وَعرف أهل اللِّسَان فَيجب أَن يكون هَاهُنَا أَيْضا يُرَاعى مُوجب اللُّغَة وَعرف اللِّسَان

وَاحْتَجُّوا بِمَا روى أَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي شَارِب الْخمر اضْرِبُوهُ فكرروا عَلَيْهِ الضَّرْب وَلَو لم يكن مُقْتَضى الْأَمر التّكْرَار لما كرروا عَلَيْهِ الضَّرْب

وَالْجَوَاب أَنهم إِنَّمَا حملُوا اللَّفْظ على التّكْرَار لقَرِينَة اقترنت بِاللَّفْظِ وَهُوَ شَاهد الْحَال وَذَلِكَ أَنهم علمُوا أَن قَصده الردع والزجر وَأَن ذَلِك لَا يحصل إِلَّا بتكرار الضَّرْب وخلافنا فِي الْأَمر المتجرد عَن الْقَرَائِن

وَأَيْضًا مَا رُوِيَ عَن الْأَقْرَع بن حَابِس قَالَ للنَّبِي ﷺ أحجنا هَذَا فِي كل سنة أم فِي الْعُمر مرّة وَاحِدَة

فَلَو كَانَ الْأَمر يَقْتَضِي مرّة وَاحِدَة لم يكن لهَذَا السُّؤَال معنى

قُلْنَا هَذَا مُشْتَرك الدَّلِيل فَإِنَّهُ لَو كَانَ مُقْتَضَاهُ التّكْرَار لم يكن لهَذَا السُّؤَال معنى

فَكل جَوَاب لَهُم عَن سُؤَاله عَن التّكْرَار وَاللَّفْظ مَوْضُوع لَهُ فَهُوَ جَوَابنَا عَن سُؤَاله مرّة وَاحِدَة وَاللَّفْظ مَوْضُوع لَهُ