Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٢ ما فعله رسول الله ﷺ ولم يعلم على وجه فعله وجب التوقف فيه حتى يقوم الدليل عليه في قول أكثر أصحابنا وحكى ذلك عن أبي بكر الدقاق وهو قول أكثر المتكلمين

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٢٤٣

الْعَبَّاس وَأبي سعيد وَابْن خيران وَهُوَ مَذْهَب مَالك

لنا أَن فعله يحْتَمل الْوُجُوب والاستحباب وَالْإِبَاحَة

وَالدَّلِيل عَلَيْهِ هُوَ أَن صُورَة الْفِعْل فِي الْجَمِيع وَاحِدَة وَإِذا احْتمل هَذِه الْوُجُوه لم يكن حمله على بَعْضهَا بِأولى من الْحمل على الْبَاقِي فَوَجَبَ التَّوَقُّف

وَلِأَن الْقطع فِيهِ بِالْوُجُوب أَو النّدب لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون من غير اعْتِبَار الْوَجْه الَّذِي وَقع عَلَيْهِ الْفِعْل فَيجب أَن يقطع بذلك وَإِن علم أَنه فعله على غير ذَلِك الْوَجْه وَهَذَا لَا يَقُوله أحد وَإِمَّا أَن يكون الْقطع مَعَ اعْتِبَار الْوَجْه الَّذِي وَقع عَلَيْهِ الْفِعْل فَيجب أَن لَا يقطع مَا لم يعلم الْوَجْه الَّذِي وَقع عَلَيْهِ الْفِعْل

وَاحْتج من قَالَ بالندب بقوله تَعَالَى ﴿لقد كَانَ لكم فِي رَسُول الله أُسْوَة حَسَنَة﴾ وَحسن التأسي يَقْتَضِي النّدب والاستحباب