Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٤ العموم إذا دخله التخصيص لم يصر مجملا ويصح الاحتجاج به فيما بقي من اللفظ وبه قال بعض أصحاب أبي حنيفة وهو قول المعتزلة

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٩٢

قطعه بِظَاهِر الْآيَة وَإِذا أخرج من آيَة الصَّلَاة من لَيْسَ بِمُرَاد لم يُمكن أَن يحمل على المُرَاد بِالْآيَةِ فَافْتَرقَا

وَرُبمَا احْتج بِأَن الْقطع يحْتَاج إِلَى أَوْصَاف سوى السّرقَة من النّصاب والحرز وَغير ذَلِك فَصَارَ بِمَنْزِلَة مَا لَو احْتَاجَ إِلَى فعل غير السّرقَة وَلَو افْتقر إِيجَاب الْقطع إِلَى فعل غير السّرقَة لم يُمكن التَّعَلُّق بِظَاهِرِهِ فَكَذَلِك إِذا افْتقر إِلَى أَوْصَاف سوى السّرقَة

وَالْجَوَاب هُوَ أَن هَذَا يبطل بِآيَة الْقَتْل فَإِنَّهَا تفْتَقر إِلَى أَوْصَاف غير الشّرك كالبلوغ وَالْعقل وَغير ذَلِك ثمَّ لَا يضر ذَلِك بِمَنْزِلَة مَا لَو احْتَاجَ الْقَتْل إِلَى فعل آخر فِي إِجْمَال الْآيَة وَالْمَنْع من التَّعَلُّق بهَا وَيُخَالف هَذَا إِذا افْتقر الحكم إِلَى فعل آخر فَإِن هُنَاكَ لَو خلينا وَظَاهر الْآيَة لم يُمكن لنفيد شَيْئا من الْأَحْكَام فافتقر أَصْلهَا إِلَى الْبَيَان وَهَاهُنَا لَو خلينا وَالظَّاهِر لم نخطىء إِلَّا فِي ضم مَا لم يرد إِلَى مَا أُرِيد بِاللَّفْظِ فَعلمنَا أَنه ظَاهر فِي الْبَاقِي