Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٤ العموم إذا دخله التخصيص لم يصر مجملا ويصح الاحتجاج به فيما بقي من اللفظ وبه قال بعض أصحاب أبي حنيفة وهو قول المعتزلة

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٨٨

صَحَّ التَّعَلُّق بِهِ وَإِن خص بِدَلِيل مُنْفَصِل لم يَصح التَّعَلُّق بِهِ وَقَالَ أَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ إِن كَانَ الحكم الَّذِي يتَنَاوَلهُ الْعُمُوم يحْتَاج إِلَى شَرَائِط وأوصاف لَا ينبىء اللَّفْظ عَنْهَا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَالسَّارِق والسارقة﴾ صَار مُجملا وَجرى فِي الْحَاجة إِلَى الْبَيَان مجْرى قَوْله تَعَالَى ﴿وَأقِيمُوا الصَّلَاة﴾ فَلَا يحْتَج بِهِ إِلَّا بِدَلِيل

لنا أَن فَاطِمَة ﵂ احتجت على أبي بكر الصّديق ﵁ بقوله تَعَالَى ﴿يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ وَلم يُنكر أَبُو بكر وَلَا أحد من الصَّحَابَة احتجاجها بِالْآيَةِ وَإِن كَانَ قد دَخلهَا التَّخْصِيص فِي الرَّقِيق وَالْكَافِر وَالْقَاتِل

وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ دُخُول التَّخْصِيص فِي اللَّفْظ يمْنَع الِاحْتِجَاج بِهِ لوَجَبَ التَّوَقُّف فِي