Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٣ يجوز أن يراد باللفظ الواحد معنيان مختلفان كالأقراء يراد به الحيض والطهر واللمس يراد به الجماع واللمس باليد وبه قال أبو علي الجبائي

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٨٦

الْوَاحِد وَلِهَذَا لَو صرح بِمَا يَقْتَضِي الاستخفاف والتعظيم فِي حَالَة وَاحِدَة لما صَحَّ وَلَيْسَ كَذَلِك هَاهُنَا فَإِنَّهُمَا لَا يتضادان فِي الْإِرَادَة أَلا ترى أَنه لَو صرح بهما فِي لفظين جَازَ ذَلِك فَبَان الْفرق بَينهمَا

قَالُوا وَلِأَن طَرِيق هَذَا اللُّغَة وَلم نر أهل اللُّغَة استعملوا اللَّفْظ الْوَاحِد فِي مَعْنيين مُخْتَلفين فِي أَحدهمَا حَقِيقَة وَفِي الآخر مجَازًا وَفِي أَحدهمَا صَرِيحًا وَفِي الآخركناية فَدلَّ على أَن ذَلِك لَا يجوز

قُلْنَا لَا نسلم فَإِن ذَلِك فِي الِاسْتِعْمَال ظَاهر أَلا ترى أَنه يَصح أَن يَقُول من لم يلمس امْرَأَته فَلَا طهر عَلَيْهِ وَيُرِيد بِهِ نفي جنس اللَّمْس فِي الْجِمَاع وَمَا دونه وَإِذا صَحَّ ذَلِك فِي النَّفْي صَحَّ فِي الْإِثْبَات إِذْ لَا فرق بَينهمَا

وَيدل عَلَيْهِ أَنه يجوز أَن يَقُول نهيتك عَن مَسِيس النِّسَاء وَيُرِيد بِهِ اللَّمْس بِالْيَدِ وَالْجِمَاع وَإِن كَانَ لمعنيين مُخْتَلفين فَدلَّ أَن ذَلِك جَائِز