Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٢ ليس في القرآن شيء غير العربية

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٨٣

اللِّسَان والفصاحة وَالْبَيَان فَإِذا ظهر عجزهم عَن الْإِتْيَان بِمثلِهِ دلّ على أَن غَيرهم عَن ذَلِك أعجز وَثَبت صدقه فِي حق الْجَمِيع وعَلى هَذَا التَّرْتِيب أجْرى الله تَعَالَى أَمر معجزات الْأَنْبِيَاء فَبعث مُوسَى إِلَى أحذق النَّاس بِالسحرِ فِي زمَان كَانُوا يدعونَ السحر فَجعل معجزته من جنس يَدعُونَهُ حَتَّى إِذا عجزوا عَن مثله دلّ على أَن غَيرهم أعجز

وَبعث عِيسَى ﷺ فِي زمن الْأَطِبَّاء وَجعل معجزته من جنس مَا يتعاطونه حَتَّى إِذا اعْتَرَفُوا بِالْعَجزِ عَن مثله دلّ على أَن غَيرهم عَن ذَلِك أعجز

فَكَذَلِك هَاهُنَا لما أَن كَانَت الْعَرَب فِي ذَلِك الزَّمَان أفْصح النَّاس لِسَانا وَأَحْسَنهمْ بَيَانا جعل المعجزة من جنس مَا كَانُوا يَدعُونَهُ ليَكُون ذَلِك أظهر فِي الإعجاز وَأبين فِي الدَّلِيل