Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٢ ليس في القرآن شيء غير العربية

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٨١

والقسطاس والسجيل والإستبرق وَغير ذَلِك

لنا قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبيا﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَلَو جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أعجميا لقالوا لَوْلَا فصلت آيَاته أأعجمي وعربي﴾ وَهَذَا نَص فِي أَنه لَيْسَ فِيهِ غير الْعَرَبِيّ

وَلِأَن الله تَعَالَى جعل الْقُرْآن معْجزَة نبيه ﷺ وَدلَالَة صدقه ليتحداهم بِهِ فَلَو كَانَ فِيهِ غير الْعَرَبِيّ لما صَحَّ التحدي بِهِ لِأَن الْكفَّار يَجدونَ إِلَى رده طَرِيقا بِأَن يَقُولُوا أَن فِيمَا أتيت بِهِ غير الْعَرَبِيّ وَنحن لَا نقدر على كَلَام بعضه عَرَبِيّ وَبَعضه عجمي وَإِنَّمَا نقدر على مُعَارضَة الْعَرَبِيّ الْمَحْض

وَاحْتَجُّوا بِأَنا وجدنَا فِي كتب الله تَعَالَى ألفاظا بِغَيْر الْعَرَبيَّة كالمشكاة كوَّة بالهندبة والإستبرق والسجيل بِالْفَارِسِيَّةِ وَرُبمَا قَالُوا إِن فِيهِ مَا لَا يعرفهُ الْعَرَب وَهُوَ الْأَب فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَفَاكِهَة وَأَبا﴾ فَدلَّ على أَن فِيهِ غير الْعَرَبِيّ