Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١ في القرآن مجاز

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٧٨

لنا هُوَ أَن الْمجَاز مَا تجوز عَن مَوْضُوعه إِمَّا بِزِيَادَة أَو نُقْصَان أَو تَقْدِيم أَو تَأْخِير أَو اسْتِعَارَة وَقد وجد جَمِيع ذَلِك فِي الْقُرْآن

فَالزِّيَادَة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء﴾ وَالْمرَاد لَيْسَ مثله شَيْء

وَالنُّقْصَان كَقَوْلِه ﴿واسأل الْقرْيَة﴾ وَالْمرَاد بِهِ أهل الْقرْيَة

والتقديم وَالتَّأْخِير كَقَوْلِه ﴿وَالَّذِي أخرج المرعى فَجعله غثاء أحوى﴾ وَالْمرَاد بِهِ أخرج المرعى أحوى فَجعله غثاء

والاستعارة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿يَوْم يكْشف عَن سَاق﴾ فَعبر عَن شدَّة الْحَال بكشف السَّاق لِأَن عِنْد الشدائد يكْشف عَن السَّاق

وأمثال ذَلِك فِي الْقُرْآن أَكثر من أَن يُحْصى

وَقد ألزم أَبُو الْعَبَّاس بن سُرَيج ابْن دَاوُد فِي المناظرة لَهُ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لهدمت صوامع وَبيع وصلوات ومساجد﴾ فَعبر عَن الصَّلَوَات بالمساجد لِأَن الصَّلَوَات لَا يَتَأَتَّى هدمها