Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٤ إذا تعقب الاستثناء جملا عطف بعضها على بعض رجع الاستثناء إلى الجميع

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٧٦

قَالُوا وَلِأَن الِاسْتِثْنَاء إِنَّمَا رد إِلَى مَا تقدم لِأَنَّهُ لَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ فَإِذا رد إِلَى مَا يَلِيهِ اسْتَقل فَلم تجز الزِّيَادَة عَلَيْهِ إِلَّا بِدَلِيل

قُلْنَا هَذَا بَاطِل بِالشّرطِ فَإِنَّهُ إِنَّمَا علق على مَا يتَّصل بِهِ من الْكَلَام لِأَنَّهُ لَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ وَإِذا رد إِلَى مَا يَلِيهِ اسْتَقل ثمَّ لَا يقْتَصر عَلَيْهِ

قَالُوا لِأَنَّهُ لَو قَالَ امْرَأَتي طَالِق وَأعْطِ فلَانا عشرَة دَرَاهِم إِن دخل الدَّار لم يرجع إِلَى الطَّلَاق فَكَذَلِك هَاهُنَا

قُلْنَا فِيمَا ذكرْتُمْ عدل عَن لفظ الْخَبَر إِلَى الْأَمر وَقطع حكم الْكَلَام الأول فروعي حكم الشَّرْط فِيمَا اسْتَأْنف وَلَيْسَ كَذَلِك فِي مَسْأَلَتنَا فَإِنَّهُ لم يقطع مَا تقدم بِغَيْرِهِ فوزانه من الشَّرْط أَن يَقُول امْرَأَتي طَالِق وَلفُلَان على عشر دَرَاهِم إِن دخلا الدَّار فَيرجع الشَّرْط إِلَى الْجَمِيع

وَاحْتج من ذهب إِلَى الْوَقْف بِأَنَّهُ يجوز أَن يكون عَائِدًا إِلَى الْبَعْض وَيجوز أَن يكون عَائِدًا إِلَى الْجَمِيع فَوَجَبَ التَّوَقُّف فِيهِ

قُلْنَا هُوَ وَإِن احْتمل أَن يكون عَائِدًا إِلَى الْبَعْض إِلَّا أَن عوده إِلَى الْكل هُوَ الظَّاهِر وَقد دللنا عَلَيْهِ فَوَجَبَ حمل الْكَلَام عَلَيْهِ وَإِن احْتمل غَيره