Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٣ إذا تجردت صيغة الأمر اقتضت الوجوب

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٢٧

وَقَالَت الأشعرية إِذا ثَبت كَون الصِّيغَة للاستدعاء وَجب التَّوَقُّف فِيهَا وَلَا تحمل على الْوُجُوب وَلَا على غَيره إِلَّا بِدَلِيل

وَقَالَت الْمُعْتَزلَة يَقْتَضِي الْأَمر النّدب وَلَا يحمل على الْوُجُوب إِلَّا بِدَلِيل وَهُوَ قَول بعض أَصْحَابنَا

لنا قَوْله ﷿ ﴿مَا مَنعك أَلا تسْجد إِذْ أَمرتك﴾ فوبخ الله تَعَالَى إِبْلِيس على ترك السُّجُود وَمُخَالفَة الْأَمر فَدلَّ على أَنه يَقْتَضِي الْوُجُوب

فَإِن قيل يجوز أَن يكون الْأَمر الَّذِي وبخه على مُخَالفَته قارنته قرينَة تَقْتَضِي الْوُجُوب فَخَالف ذَلِك فَلهَذَا اسْتحق الذَّم والتوبيخ

وَالْجَوَاب أَن الظَّاهِر يَقْتَضِي تعلق التوبيخ بِمُجَرَّد الْأَمر من غير قرينَة أَلا ترَاهُ قَالَ ﴿إِذْ أَمرتك﴾ وَلم يذكر قرينَة فَمن ادّعى انضمام قرينَة إِلَى الْأَمر فقد خَالف الظَّاهِر