Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٦ يجوز تخصيص أسماء الجموع إلى أن يبقى واحد من قول أكثر أصحابنا

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٢٦

لنا أَنه لفظ من أَلْفَاظ الْعُمُوم فَجَاز تَخْصِيصه إِلَى أَن يبْقى أقل من ثَلَاثَة

دَلِيله من وَمَا وَلِأَن مَا جَازَ تَخْصِيص الْعُمُوم بِهِ إِلَى الثَّلَاثَة جَازَ التَّخْصِيص بِهِ إِلَى الْوَاحِد دَلِيله الِاسْتِثْنَاء

وَاحْتَجُّوا بِأَن اسْم الْجمع لَا يسْتَعْمل فِيمَا دون الثَّلَاثَة فالحمل عَلَيْهِ إِسْقَاط لَهُ فَلم يَصح إِلَّا بِمَا يَصح بِهِ الشَّرْط

قُلْنَا لَا نسلم فَإِنَّهُ يجوز أَن يسْتَعْمل لفظ الْجمع فِيمَا دون الثَّلَاثَة وَلِهَذَا قَالَ الله تَعَالَى ﴿الَّذين قَالَ لَهُم النَّاس إِن النَّاس قد جمعُوا لكم﴾ وَأَرَادَ بِهِ نعيما وَقَالَ تَعَالَى ﴿أُولَئِكَ مبرؤون مِمَّا يَقُولُونَ﴾ وَأَرَادَ بِهِ عَائِشَة ﵂ وَحدهَا

وعَلى أَن هَذَا يفْسد بِهِ إِذا خصّه بِالِاسْتِثْنَاءِ فَإِنَّهُ يجوز وَإِن كَانَ اللَّفْظ لَا يسْتَعْمل إِلَّا فِيمَا دونه