Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٢ للأمر صيغة موضوعة في اللغة وهو قول الرجل لمن هو دونه افعل

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٢٥

أَو بِالنَّقْلِ وَلَا يَخْلُو

إِمَّا أَن يكون آحادا فَلَا يقبل فِي أصل من الْأُصُول

أَو متواترا وَلَا أصل لَهُ لِأَنَّهُ لَو كَانَ لعلمناه كَمَا علمْتُم وَلما لم يعلم دلّ على أَنه لَا أصل لَهُ فَلَا معنى لإِثْبَات الصِّيغَة

قُلْنَا هَذَا يقلب عَلَيْكُم فِي إِثْبَات الِاشْتِرَاك فِي قَوْله افْعَل فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يكون بِالْعقلِ وَلَا مجَال لَهُ فِيهِ أَو بِالنَّقْلِ وَلَا يجوز أَن يكون أحادا لِأَن ذَلِك إِثْبَات أصل فَلَا يجوز بِخَبَر الْوَاحِد أَو بالتواتر وَلَا أصل لَهُ فَلَا معنى لدعوى الِاشْتِرَاك

وعَلى أَنا نقلنا ذَلِك من طَرِيقين

أَحدهمَا إِجْمَاع عقلاء الْعَرَب وَأهل اللِّسَان على ذمّ العَبْد بمخالفة هَذِه الصِّيغَة

وَالثَّانِي اتِّفَاق أهل اللُّغَة والنحو على التَّمْيِيز بَين الْأَمر وَالنَّهْي فِي أَقسَام الْكَلَام وهم الْوَاسِطَة بَيْننَا وَبَين الْعَرَب فَبَطل مَا قَالُوا