Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٥

لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة/١]؛ فعلَّق الويل بالتَّطفيف، وبالهَمْز واللَّمز، وهذا لا يكفر به بمجرده (١).

فويل تارك الصلاة إمَّا أنْ يكون ملحقًا بويل الكفار، أو بويل الفسَّاق، فإلحاقه بويل الكفار أولى؛ لوجهين:

أحدهما: أنَّه قد صحَّ عن سعد بن أبي وقاص في هذه الآية أنَّه قال: "لو تركوها لكانوا كفَّارًا، ولكن ضيَّعوا وقتها" (٢).

الثَّاني: ما سنذكره من الأدلَّة (٣) على كفره. يوضِّحه:

الدَّليل الخامس: وهو قوله (٤) سبحانه: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم/٥٩].

قال شعبة بن الحجاج: حدثنا أبوإسحاق عن أبي عبيدة عن