Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٢

أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ﴾ [المطففين/٢٩]؛ فجعل المجرمين ضد المؤمنين المسلمين (١).

الدَّليل الثَّالث: قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [النور/٥٦].

فوجه الدلالة: أنَّه سبحانه علَّق حصول الرَّحمة لهم بفعل هذه الأمور؛ فلو كان ترك الصلاة لا يوجب تكفيرهم وخلودهم في النار لكانوا مرحومين (٢) بدون فعل الصَّلاة، والرَّبُّ تعالى إنَّما جعلهم على رجاء (٣) الرَّحمة إذا فعلوها.

الدَّليل الرَّابع: قوله تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ [الماعون/٤ - ٥].

وقد اختلف السَّلف في معنى السَّهْو عنها؛ فقال سعد بن أبي وقَّاص، ومسروق بن الأجدع، وغيرهما: "هو تركها حتى يخرج وقتها" (٤).