الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
كقوله: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [الحج /٦٤]، وقوله: ﴿وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [المائدة/٧٦]، وقوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (¬١)﴾ [يوسف/٩٨]، ونظائر ذلك.
الدَّليل التَّاسع: قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [السجدة /١٥].
ووجه الاستدلال بالآية: أنَّه سبحانه نفى الإيمان عمَّن إذا ذُكِّر بآيات الله لم يخرَّ ساجدًا (٢) مسبِّحًا بحمد ربِّه، ومن أعظم التَّذكير بآياته (٣) التَّذكير بآيات الصَّلاة؛ فمن ذُكِّر بها فلم يتذكَّر ولم يصلِّ فلم يؤمن بها؛ لأنَّه (٤) سبحانه خصَّ المؤمنين بها بأنَّهم أهل السُّجود، وهذا من أحسن الاستدلال وأقربه. فلم يؤمن بقوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ (¬٥)﴾ [البقرة/٤٣]، إلَّا من التزم إقامتها.
الدَّليل العاشر: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (٤٨) وَيْلٌ