الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم
قال سعيد عن قتادة: ﴿فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى﴾: "لا صدَّق بكتاب الله، ولا صلَّى لله، ﴿وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾: كذَّب بآيات الله (١)، وتولَّى عن طاعته، ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى (٣٤) ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾: وعيدٌ على إثر وعيدٍ" (٢).
الدَّليل الثَّامن: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [المنافقون/٩]. قال ابن جريج: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: "هي الصَّلاة المكتوبة" (٣).
ووجه الاستدلال بالآية: أنَّ الله حَكَم بالخُسْران المطلق على مَنْ (٤) ألْهَاهُ مالُه وولدُه عن الصَّلاة، والخسران المطلق (٥) لا يحصل إلَّا للكفَّار؛ فإنَّ المسلم ولو خسر بذنوبه ومعاصيه فآخر أمره إلى الرِّبْح.
يوضِّحُهُ: أنَّه ﷾ أكَّد خسران تارك الصلاة في هذه الآية بأنواع من التأكيد: