Skip to content

الصلاة - ابن القيم - ط عطاءات العلم

Printed page: 85

Text

ولمَّا كان الإيمان أصلًا (١)، له شعبٌ متعدِّدةٌ، وكُلُّ شعبةٍ منها (٢) تُسَمَّى إيمانًا، فالصَّلاة من الإيمان، وكذلك الزَّكاة، والحج، والصِّيام، والأعمال الباطنة؛ كالحياء، والتوكُّل، والخشية من الله، والإنابة إليه، حتَّى تنتهي هذه الشُّعَب إلى إماطة الأذى عن الطَّريق؛ فإنَّه شعبةٌ (٣) من شعب الإيمان. وهذه الشُّعَب منها ما يزول الإيمان بزوالها، كشُعْبة الشَّهادة، ومنها ما لا يزول بزوالها، كترك إماطة الأذى عن الطَّريق، وبينهما شُعَبٌ متفاوتةٌ تفاوتًا عظيمًا؛ منها ما يلحق شُعْبة الشَّهادة ويكون إليها أقرب، ومنها ما يلحق شعبة إماطة الأذى، ويكون إليها أقرب. وكذلك الكفر ذو أصلٍ وشُعَبٍ، فكما أنَّ شُعَب الإيمان إيمانٌ (٤) فشُعَب الكفر كفرٌ؛ فالحياء شُعْبةٌ من شُعَب الإيمان (٥)، وقِلَّة الحياء شُعْبةٌ من شعب الكفر. والصِّدْق شعبةٌ من شعب الإيمان، والكذب شعبةٌ من شعب الكفر (٦). والصَّلاة والزَّكاة والحج والصِّيام من شعب

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ض: "أصلٌ". (٢) "منها" ليست في ض. (٣) "شعبة" ليست في س. (٤) "إيمان" ليست في هـ. (٥) هـ وط: "من الإيمان". (٦) "وقِلَّة الحياء .. الإيمان" سقطت من س. "والصدق .. الكفر" سقطت من هـ.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«الصلاة لابن القيم» (ص ٨٥)
Short
ابن القيم، الصلاة لابن القيم، ص ٨٥.
Full
ابن القيم (ت ٧٥١هـ). الصلاة لابن القيم. ٧٥١هـ، ص ٨٥.

Go to a printed page