عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
وتزيد في العمر، وتستجلب أدعية الناس ومحبتهم، وتدفعُ عن صاحبها عذاب القبر، وتكون عليه ظلًّا يوم القيامة، وتشفع له عند اللَّه، وتهونُ عليه شدائد الدنيا والآخرة، وتدعوه إلى سائر أعمال البر فلا تستعصي عليه، وفوائدها ومنافعها أضعاف ذلك.
قالوا: ولو لم يكن في النفع والإحسان إلا أنه صفة اللَّه سبحانه، وهو سبحانه يحب من اتصف بموجب صفاته وآثارها (١)، فيُحبّ العليم والجواد والحييّ والسّتّير، والمؤمن القوي أحب إليه من المؤمن الضعيف، ويحب العدل والعفو والرحيم والشكور والبر والكريم، فصفته الغنى والجود، ويحب الغنيّ الجواد.
قالوا: ويكفي في فضل النفع المتعدي بالمال أن الجزاء عليه من جنس العمل، فمن كسا مؤمنًا كساه اللَّه من حلل الجنة، ومن أشبع جائعًا أشبعه اللَّه من ثمار الجنة، ومن سقى ظمآنًا سقاه اللَّه من شراب الجنة، ومن أعتق رقبة أعتق اللَّه بكل عضو منه عضوًا من النار حتى فرجه بفرجه (٢).