Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٨٩

الباب الثامن عشر في ذكر أمور تتعلق بالمصيبة من البكاء والندب وشق الثياب ودعوى الجاهلية ونحوها

فمنها البكاء على الميت:

ومذهب أحمد وأبي حنيفة جوازه قبل الموت وبعده، واختاره أبو إسحاق الشيرازي (١).

وكرهه الشافعي وكثير من أصحابه بعد الموت، ورخصوا فيه قبل خروج الروح (٢).

واحتجوا بحديث جابر بن عتيك: أن رسول اللَّه ﷺ جاء يعود عبد اللَّه ابن ثابت فوجده قد غُلب، فصاح به فلم يجبه، فاسترجع وقال: "غُلبنا عليك يا أبا الربيع"، فصاح النسوة وبكين، فجعل ابن عتيك يسكتهن، فقال رسول اللَّه ﷺ: "دَعْهن، فإذا وجب فلا تبكين باكية" قالوا: وما الوجوب يا رسول اللَّه؟ قال: "الموت". رواه أبو داود والنسائي (٣).