عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
Printed page ٢٠٥
الباب التاسع عشر في أن الصبر نصف الإيمان وأن الإيمان (١) نصفان: نصف صبرٍ، ونصف شكرٍ
قال غير واحد من السلف: "الصبر نصف الإيمان" (٢).
وقال عبد اللَّه بن مسعود: "الإيمان نصفان: نصف صبر، ونصف شكر" (٣).
ولهذا جمع اللَّه سبحانه بين الصبر والشكر في قوله: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٥)﴾ [إبراهيم: ٥، الشورى: ٣٣، سبأ: ١٩، لقمان: ٣١]، في سورة إبراهيم، وفي سورة حم عسق، وفي سورة سبأ، وفي سورة لقمان.
وقد ذُكر لهذا التنصيف اعتبارات:
أحدها: أن الإيمان اسم لمجموع القول والعمل والنية، وهي ترجع إلى شطرين: فعل وترك، فالفعل هو العمل بطاعة اللَّه ﷿ وهو حقيقة الشكر، والترك هو الصبر عن المعصية، والدين كله في هذين الشيئين: فعل المأمور، وترك المحظور.