Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١٢٩

الباب الخامس عشر في ذكر ما ورد في الصبر من نصوص الكتاب العزيز

قال الإمام أحمد: ذكر اللَّه الصبر في القرآن في تسعين موضعًا (١). انتهى.

ونحن نذكر الأنواع التي سيق فيها الصبر (٢)، وهي عدة أنواع:

أحدها الأمر به كقوله: ﴿وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ﴾ [النحل: ١٢٧]، ﴿وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ﴾ [الطور: ٤٨].

الثاني: النهي عما يضادّه، كقوله: ﴿وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، وقوله ﴿وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا﴾ [آل عمران: ١٣٩]، وقوله: ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨].

وبالجملة فكل ما نهي عنه فإنه يضاد الصبر المأمور به.