عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
وقال يحيى بن المختار عن الحسن: "الكظيم: الصبور" (١).
وقال الضحاك: كظيم أي: كميد (٢). أي: كَمَدُ الحزن.
وقال الحسن: "ما جرعتان أحب إلى اللَّه من جرعة مصيبة موجعة محزنة ردها صاحبُها بحسن عزاء وصبر، وجرعة غيظ ردها بحلم" (٣).
وقال عبد اللَّه بن المبارك: أخبرنا عبد اللَّه بن لهيعة عن عطاء بن دينار أن سعيد بن جبير قال: "الصبر اعتراف العبد للَّه بما أصابه منه واحتسابه عند اللَّه ورجاءُ ثوابه، وقد يجزع الرجل وهو يتجلد لا يُرى منه إلا الصبر" (٤).
فقوله: "اعتراف العبد للَّه بما أصاب منه" كأنه تفسير قوله: ﴿إِنَّا لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٥٦]، فيعترف أنه مُلك للَّه يتصرَّف فيه مالكه بما يريد.
وقوله: "واحتسابه عند اللَّه" كأنه تفسير لقوله: ﴿وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (٥) [البقرة: ١٥٦]، أي: نُرَدّ إليه فيجزينا على صبرنا، ولا يضيع أجر المصيبة.