Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة النحل (١٦) : آية ٨٣]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٢/ ٣١٢

فى الظاهر جعل لكم من الأشجار والسقوف ونحوها ظلالا.. كذلك جعل فى ظل عنايته لأوليائه مثوى وقرارا.

وكما ستر ظواهركم بسرابيل تقيكم الحرّ وسرابيل تقيكم بأس عدوكم- كذلك ألبس سرائركم لباسا يلفكم به فى السراء والضراء، ولباس العصمة يحميكم من مخالفته، وأظلكم بظلال التوفيق مما يحملكم على ملازمة عبادته، وكساكم بحلل الوصل مما يؤهلكم لقربته، وصحبته.

قوله: «كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ..» ، إتمام النعمة بأن تكون عاقبتهم مختومة بالخير، ويكفيهم أمور الدين والدنيا، ويصونهم عن اتباع الهوى، ويسدّدهم حتى يؤثروا ما يوجب من الله الرضاء.

قوله جل ذكره:

[سورة النحل (١٦) : آية ٨٢]

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (٨٢)

إذا بلّغت الرسالة فما جعلنا إليك «١» حكم الهداية والضلالة.

قوله جل ذكره:

[سورة النحل (١٦) : آية ٨٣]

يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ (٨٣)

يستوفقون إلى الطاعة، فإذا فعلوا أعجبوا بها «٢» .