Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ١ إلى ٢]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٣/ ٥٠٢

سورة الرّحمن

قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» «بِسْمِ اللَّهِ» : إخبار عن عزّه وعظمته.

«الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» : إخبار عن فضله ورحمته.

فبشهود عظمته يكمل سرور الأرواح، وبوجود رحمته يحصل نعيم الأشباح. ولولا عظمته لما عبد الرحمن عابد ولولا رحمته لما أحبّ الرحمن واحد.

قوله جل ذكره:

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ١ الى ٢]

﷽

الرَّحْمنُ (١) عَلَّمَ الْقُرْآنَ (٢)

أي الرحمن الذي عرفه الموحّدون وجحده الكافرون هو الذي علّم القرآن. ويقال:

الرحمن الذي رحمهم، وعن الشّرك عصمهم، وبالإيمان أكرمهم، وكلمة التقوى ألزمهم- هو الذي عرّفهم بالقرآن وعلّمهم.

ويقال: انفرد الحقّ بتعليم القرآن لعباده.

ويقال: أجرى الله تعالى سنّته أنه إذا أعطى نبينا ﷺ شيئا «١» أشرك أمّته فيه «٢» على ما يليق بصفاتهم فلمّا قال له ﷺ: «وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ»

«٣» .

قال لأمته: «الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ» .

ويقال: علّم الله آدم الأسماء كلّها ثم أمره بعرضها على الملائكة وذكر آدم ذلك لهم- قال تعالى: «أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ» يا آدم، وعلّم (نبيّنا ﷺ «٤»