Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة النجم (٥٣) : الآيات ١ إلى ٢]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٣/ ٤٨٠

سورة النّجم

قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» .

«بِسْمِ اللَّهِ» اسم حليم رحيم، يحلم «١» فيما يعلم، ويستر ما يبصر ويغفر «٢» ، وعلى العقوبة يقدر، يرى ويخفى، ويعلم ولا يبدى.

قوله جل ذكره:

[سورة النجم (٥٣) : الآيات ١ الى ٢]

﷽

وَالنَّجْمِ إِذا هَوى (١) ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى (٢)

والثريا إذا سقط وغرب. ويقال: هو جنس النجوم أقسم بها.

(ويقال: هى الكواكب) «٣» . ويقال: أقسم بنجوم القرآن على النبي ﷺ ويقال هي الكواكب التي ترمى بها الشياطين.

ويقال أقسم بالنبي ﷺ عند منصرفه من المعراج.

ويقال: أقسم بضياء قلوب العارفين ونجوم عقول الطالبين.

وجواب القسم قوله: «ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى» : أي ما ضلّ عن التوحيد قط، «وَما غَوى» : الغىّ: نقيض الرّشد.. وفي هذا تخصيص للنبى ﷺ حيث توليّ- سبحانه- الذّبّ عنه فيما رمى به، بخلاف ما قال لنوح ﵇ وأذن له حتى قال: «لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ «٤» » ، وهود قال: «لَيْسَ بِي سَفاهَةٌ «٥» » .. وغير ذلك، وموسى