Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة العصر (١٠٣) : الآيات ١ إلى ٣]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٣/ ٧٦٤

سورة العصر

قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» كلمة من سمعها لم يدّخر عنها «١» ماله لأنّه علم أنه- سبحانه- يحسن مآله، ومن عرفها لم يؤثر عليها نفسه لأنّه لم يجد بدونها أنسه.

كلمة من صحبها لم يمنع عنها روحه إذ وجد الحياة الأبدية له ممنوحة. «٢»

قوله جل ذكره:

[سورة العصر (١٠٣) : الآيات ١ الى ٣]

﷽

وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣)

«الْعَصْرِ» : الدهر- أقسم به ويقال: أراد به صلاة العصر. ويقال: هو العشيّ.

«الْإِنْسانَ» : أراد به جنس الإنسان. و «الخسر» : الخسران.

والمعنى: إن الإنسان لفى عقوبة من ذنوبه. ثم استثنى المؤمنين فقال:

«إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ» الذين أخلصوا في العبادة وتواصوا بما هو حقّ، وتواصوا بما هو حسن وجميل، وتواصوا بالصبر.

وفي بعض التفاسير: قوله: «الَّذِينَ آمَنُوا» يعنى أبابكر، «وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ» : يعنى عمر