Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة الهمزة (١٠٤) : الآيات ١ إلى ٩]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٣/ ٧٦٦

سورة الهمزة

قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» «بِسْمِ اللَّهِ» : اسم من لا غرض له في أفعاله، اسم من لا عوض عنه في جلاله وجماله.

اسم من لا يصبر العبد عنه مختارا، اسم من لا يجد الفقير «١» من دونه قرارا، اسم من لا يجد أحد من حكمه فرارا.

قوله جل ذكره:

[سورة الهمزة (١٠٤) : الآيات ١ الى ٩]

﷽

وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤)

وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)

يقال: رجل همزة لمزة: أي كثير الهمز والّلمز للناس وهو العيب والغيبة.

ويقال: الهمزة الذي يقول في الوجه، والّلمزة الذي يقول من خلفه.

ويقال: الهمز الإشارة بالرأس والجفن وغيره، واللّمز باللسان.

ويقال: الهمزة الذي يقول ما في الإنسان، واللّمزة الذي يقول ما ليس فيه.

قوله جل ذكره: «الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ» «جمّع» بالتشديد «٢» على التكثير، وبالتخفيف.

«يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ» أي: يبقيه في الدنيا.. كلّا ليس كذلك: