Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة القلم (٦٨) : الآيات ١ إلى ٤]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٣/ ٦١٦

سورة القلم

«١» قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» «بِسْمِ اللَّهِ» اسم كريم من شهد لطفه لم يتذلّل بعده لمخلوق، ولم يستعن فيما نابه من ضرّ أصابه أو خير أراده بمحدث مرزوق.

إن أعطاه قابله بالشّكر، وإن منعه استجابه بجميل الحمد «٢» .

قوله جل ذكره:

[سورة القلم (٦٨) : الآيات ١ الى ٤]

﷽

ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ (١) ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (٢) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (٣) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)

«ن» قيل: الحوت الذي على ظهره الكون، ويقال: هى الدواة.

ويقال: مفتاح اسمه ناصر واسمه نور.

ويقال: إنه أقسم بنصرة الله تعالى لعباده المؤمنين.

وأقسم بالقلم- وجواب القسم قوله:

«ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ» ما أوجب لصدره من الوحشة من قول الأعداء عنه:

إنه مجنون، أزاله عنه بنفيه، ومحقّقا ذلك بالقسم عليه ... وهذه سنّة الله تعالى مع رسوله ﷺ فما يقوله الأعداء فيه يردّه- سبحانه- عليهم بخطابه وعنه ينفيه.