لطائف الإشارات = تفسير القشيري
سورة محمّد «ﷺ»
«١»
قوله جل ذكره: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ» من ذكر «بِسْمِ اللَّهِ» جلّت رتبته، ومن عرف «بِسْمِ اللَّهِ» صفت حالته، ومن أحبّ «بِسْمِ اللَّهِ» أشكلت قصته «٢» ، ومن صحب «بِسْمِ اللَّهِ» امتحقت إنّيته «٣» ، وتلاشت- بالكلية- جملته.
قوله جل ذكره:
[سورة محمد (٤٧) : الآيات ١ الى ٢]
﷽
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ (١) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَآمَنُوا بِما نُزِّلَ عَلى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بالَهُمْ (٢)
«الَّذِينَ كَفَرُوا» : امتنعوا، وصدّوا فمنعوا فلأنهم امتنعوا عن سبيل الله استوجبوا الحجبة والغيبة.
«أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ» : أي أحبطها.
«وَالَّذِينَ آمَنُوا ... » بما نزّل على محمد، «وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ... »