Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة المزمل (٧٣) : الآيات ٢٠ إلى ١٥]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٣/ ٦٤٥

ثم قال:

[سورة المزمل (٧٣) : الآيات ٢٠ الى ١٥]

يعنى: أرسلنا إليكم محمدا ﷺ شاهدا عليكم «كَما أَرْسَلْنا إِلى فِرْعَوْنَ رَسُولًا» ، «فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْناهُ أَخْذاً وَبِيلًا» ثقيلا.

«فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً» من هوله يصير الولدان شيبا- وهذا على ضرب المثل.

«السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ» أي بذلك: اليوم لهوله «١» .

ويقال: منفطر بالله أي: بأمره.

«كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا» : فما وعد الله سيصدقه.

«إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ» : يعنى: هذه السورة، أو هذه الآيات موعظة فمن اتعظ بها سعد.

«إِنَّ رَبَّكَ» يا محمد «يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ» من المؤمنين.

«وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ» فهو خالقهما «عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ» وتطيعوه.

«فَتابَ عَلَيْكُمْ» أي: خفّف عنكم «٢» ، «فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ» من خمس آيات إلى مازاد. ويقال: من عشر آيات إلى ما يزيد «٣» .