Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة الجمعة (٦٢) : آية ٥]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٣/ ٥٨٣

أي بعثه في الأميين، وفي آخرين منهم وهم العجم، ومن يأتى.. إلى يوم القيامة فهو ﷺ مبعوث إلى الناس كافّة.

قوله جل ذكره:

[سورة الجمعة (٦٢) : آية ٤]

ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٤)

يقصد به هنا النبوة، ويؤتيها «مَنْ يَشاءُ» وفي ذلك ردّ على من قال: إنها تستحقّ لكثرة طاعة الرسول- وردّ على من قال: إنها لتخصيصهم بطينتهم فالفضل ما لا يكون مستحقّا، والاستحقاق فرض «١» لا فضل.

ويقال: «فَضْلُ اللَّهِ» هنا هو التوفيق حتى يؤمنوا به.

ويقال: هو الأنس بالله، والعبد ينسى كلّ شىء إذا وجد الأنس.

ويقال: قطع الأسباب، - بالجملة- فى استحقاق الفضل، إذ أحاله على المشيئة.

قوله جل ذكره:

[سورة الجمعة (٦٢) : آية ٥]

مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)

«ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها» : ثم لم يعملوا بها.

ويلحق بهؤلاء «٢» فى الوعيد- من حيث الإشارة- الموسومون «٣» بالتقليد في أي