Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة الحديد (٥٧) : آية ٢٩]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٣/ ٥٤٦

ثم قال:

«إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ» .

هم الذين انفردوا بما عقدوه معنا (أن يقوموا بحقّنا) «١» «فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ» .

قوله جل ذكره:

[سورة الحديد (٥٧) : آية ٢٨]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٨)

نزلت في قوم من أهل الكتاب أسلموا.

«كِفْلَيْنِ» : أي نصيبين نصيبا على الإيمان بالله، وآخر على تصديقهم وإيمانهم بالرّسل.

قوله جل ذكره:

[سورة الحديد (٥٧) : آية ٢٩]

لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩)

ومعناه: يعلم أهل الكتاب، و «لا» صلة. أي: ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون على شىء من فضل الله «٢» ، فإن الفضل بيد الله. و «اليد» هنا بمعنى: القدرة، فالفضل بقدرة الله.