Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة الرحمن (٥٥) : آية ٧٨]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٣/ ٥١٥

أي: حور خيّرات الأخلاق حسان الوجوه. واحدها خيّرة والجمع خيّرات وهذا هو الأصل ثم خفّف فصارت خيرات.

[سورة الرحمن (٥٥) : آية ٧٢]

حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ (٧٢)

محبوسات على أزواجهن. وهنّ لمن هو مقصور الجوارح عن الزّلّات، مقصور القلب عن الغفلات، مقصور السّرّ عن مساكنة الأشكال والأعلال والأشباه والأمثال.

وفي بعض التفاسير: أن الخيمة من درّة مجوفة فرسخ في فرسخ لها ألف باب «١» .

ويقال: قصرت أنفسهن وقلوبهن وأبصارهن على أزواجهن. وفي الخبر: أنهن يقلن: نحن الناعمات «٢» . فلا نبؤس، الخالدات فلا نبيد، الراضيات فلا نسخط.

وفي خبر عن عائشة رضى الله عنها: أن المؤمنات أجبنهنّ: نحن المصليات وما صلّيتنّ، ونحن الصائمات وما صمتنّ، ونحن المتصدّقات وما تصدّقتنّ، قالت عائشة يغلبهن قوله.

لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ «٣» قوله جل ذكره:

[سورة الرحمن (٥٥) : آية ٧٦]

مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ (٧٦)

قيل: رياض الجنة، وقيل: المجالس، وقيل: الزرابيّ والوسائد- وهي خضر «وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ» : العبقري عند العرب كلّ ثوب موشّى.

قوله جل ذكره:

[سورة الرحمن (٥٥) : آية ٧٨]

تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ (٧٨)

مضى تفسيره.