Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة القمر (٥٤) : آية ١٦]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٣/ ٤٩٦

ففتحنا أبواب السماء بماء منصبّ، وشققنا عيونا بالماء، فالتقى ماء السماء وماء الأرض على أمر قد قدّر في اللوح المحفوظ، وقدر عليه بإهلاكهم! وفي التفاسير: أن الماء الذي نبع من الأرض نضب. والماء الذي نزل من السماء هو البخار اليوم.

[سورة القمر (٥٤) : آية ١٣]

وَحَمَلْناهُ عَلى ذاتِ أَلْواحٍ وَدُسُرٍ (١٣)

وحملنا نوحا على «ذاتِ أَلْواحٍ» أي سفينة، «وَدُسُرٍ» يعنى المسامير وهي جمع دسار أي مسمار.

[سورة القمر (٥٤) : آية ١٤]

تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ (١٤)

«بِأَعْيُنِنا» : أي بمرأى منّا. وقيل: تجرى بأوليائنا.

ويقال: بأعين ملائكتنا الذين وكلناهم لحفظهم.

ويقال: بأعين الماء الذي أنبعناه من أوجه الأرض.

«جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ» : أي الذين كفروا بنوح «١» .

قوله جل ذكره:

[سورة القمر (٥٤) : آية ١٥]

وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (١٥)

جعلنا أمر السفينة علامة بيّنة لمن يعتبر بها.

«فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ» : فهل منكم من يعتبر؟. أمرهم بالاعتبار بها «٢» .

قوله جل ذكره:

[سورة القمر (٥٤) : آية ١٦]

فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ (١٦)

قالها على جهة التعظيم لأمره.

وقد ذكر قصة نوح هنا على أفصح بيان وأقصر كلام وأتمّ معنى «٣» .