Skip to content

لطائف الإشارات = تفسير القشيري [سورة النجم (٥٣) : آية ٤٨]

لطائف الإشارات = تفسير القشيري

عبد الكريم القشيري

Printed page ٣/ ٤٩٠

ويقال: أضحك الأرض بالنبات، وأبكى السماء بالمطر.

ويقال: أضحك أهل الجنة بالجنة، وأبكى أهل النار بالنار.

ويقال: أضحك المؤمن في الآخرة وأبكاه في الدنيا، وأضحك الكافر في الدنيا وأبكاه في الآخرة.

ويقال: أضحكهم في الظاهر، وأبكاهم بقلوبهم.

ويقال: أضحك المؤمن في الآخرة بغفرانه، وأبكى الكافر بهوانه.

ويقال: أضحك قلوب العارفين بالرضا، وأبكى عيونهم بخوف الفراق.

ويقال: أضحكهم برحمته، وأبكى الأعداء بسخطه.

قوله جل ذكره:

[سورة النجم (٥٣) : آية ٤٤]

وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا (٤٤)

أماته في الدنيا، وأحياه في القبر فالقبر إما للراحة وإما للإحساس بالعقوبة.

ويقال: أماته في الدنيا، وأحياه في الحشر.

ويقال: أمات نفوس الزاهدين بالمجاهدة، وأحيا قلوب العارفين بالمشاهدة.

ويقال: أمات نفوسهم بالمعاملات، وأحيا قلوبهم بالمواصلات.

ويقال: أماتها بالهيبة، وأحياها بالأنس.

ويقال: بالاستتار، والتجلّى.

ويقال: بالإعراض عنه، والإقبال عليه.

ويقال: بالطاعة، والمعصية.

قوله جل ذكره:

[سورة النجم (٥٣) : آية ٤٥]

وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى (٤٥)

سماهما زوجين لازدواجهما عند خلقهما من النّطفة.

قوله جل ذكره:

[سورة النجم (٥٣) : آية ٤٨]

وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنى وَأَقْنى (٤٨)

«أَغْنى» : أعطى الغنى، «أَقْنى» : أكثر القنية أي المال. وقيل «أَقْنى» :

أي أحوجه إلى المال- فعلى هذا يكون المعنى: أنه خلق الغنى والفقر.